خالٍ من السكر؟ بدون سكر مضاف؟ أم ادعاء خاطئ؟

تحديث، 16.08.2024: تم توضيح النقطة غير الواضحة في التشريعات الغذائية المذكورة في هذه المقالة من خلال الدليل المنشور حديثًا.

دليل لائحة الدستور الغذائي التركي بشأن الادعاءات التغذوية

تاريخ النشر الأصلي: 15.04.2023

لاحظت وجود أحكام غير واضحة أو ناقصة بشأن الادعاءات التغذوية المتعلقة بالسكر، وسوء فهم داخل القطاع، وبيانات غير صحيحة على المنتجات المعروضة في السوق. لنناقش هذه المسألة معًا.

تستند هذه المقالة إلى تشريعات الأغذية التركية وتشريعات الاتحاد الأوروبي ووثائق الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية ومنظمة الصحة العالمية والدستور الغذائي.

الجزء الأول: ادعاء خالٍ من السكر

لنبدأ بالنص التركي الذي يحدد الأغذية التي يجوز وصفها بأنها خالية من السكر أو بدون سكر مضاف.

النص التركي المتعلق بادعاء خالٍ من السكر

ملاحظة 1: لا نتناول ادعاء قليل السكر بصورة منفصلة؛ ففهم شروط خالٍ من السكر يساعد أيضًا على فهمه.

وفق النص المعروض، يمكن وصف الغذاء بأنه خالٍ من السكر إذا لم يتجاوز محتواه من السكر 0.5 %.

تبدو القاعدة واضحة، لكن تطبيقها يستلزم فهم المقصود بالسكر.

هل تُعدّ البوليولات سكريات؟ يبرز هذا السؤال عند استخدام السوربيتول والمالتيتول، وهما كحولان سكريان مشتقان من سكر أحادي وسكر ثنائي على الترتيب.

مثلًا، هل يجوز وصف غذاء يحتوي على المالتيتول و0.3 غ من السكر لكل 100 غ بأنه خالٍ من السكر؟

تعريف السكريات

السكريات: جميع السكريات الأحادية والثنائية الموجودة في الغذاء، باستثناء البوليولات.

إذا لم يتجاوز محتوى الغذاء، سواء طبيعيًا أو بعد التصنيع، 0.5 غ من السكر لكل 100 غ، فيمكن استخدام ادعاء خالٍ من السكر وفق الشروط المعروضة.

ملاحظة 2: النصوص التركية التي تناقشها المقالة لا تفرض، لاستخدام ادعاء خالٍ من السكر، شرطًا إضافيًا يقضي بعدم إضافة السكر أثناء التصنيع.

لذلك يمكن للمنتجات المحتوية على المالتيتول أو غيره من البوليولات أن تحمل هذا الادعاء إذا استوفت شروطه.

الجزء الثاني: بدون سكر مضاف

القسم الأول [2.1]

ادعاء بدون سكر مضاف أكثر تعقيدًا، ولم تكن جميع جوانبه محسومة عند نشر المقالة الأصلية.

تختلف تعريفات السكر بين الاتحاد الأوروبي والهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية وإدارة الغذاء والدواء الأمريكية ومنظمة الأغذية والزراعة والدستور الغذائي ومنظمة الصحة العالمية.

كانت صياغة النص الأوروبي الذي تستند إليه التشريعات التركية في هذه المسألة أقل تحديدًا من صياغات إدارة الغذاء والدواء والدستور الغذائي ومنظمة الصحة العالمية.

تتناول إدارة الغذاء والدواء والدستور الغذائي هذه المسألة بصورة صريحة. وفيما يلي تعريفات الجهات المختلفة وشروطها.

تشريعات الاتحاد الأوروبي (2011)

تعرّف التشريعات الأوروبية السكريات بأنها جميع السكريات الأحادية والثنائية الموجودة في الغذاء، باستثناء البوليولات. ولا تحتوي الأغذية التي تحمل ادعاء بدون سكر مضاف على سكريات أحادية أو ثنائية مضافة، ولا على أغذية أخرى أضيفت لما لها من خصائص مُحلّية (الجماعة الأوروبية 2008، الاتحاد الأوروبي 2011).

الهيئة الأوروبية لسلامة الأغذية (EFSA)

في رأيها العلمي بشأن القيم المرجعية للكربوهيدرات والألياف الغذائية (2010)، تعرّف الهيئة السكريات المضافة بأنها السكروز والفركتوز والغلوكوز ونواتج التحلل المائي للنشا، مثل شراب الغلوكوز والشراب الغني بالفركتوز، وغيرها من مستحضرات السكر المعزولة المستخدمة مباشرة أو المضافة أثناء التحضير والتصنيع. ولا يشمل هذا التعريف السكريات الموجودة في عصير الفاكهة غير المحلّى أو العسل. أما السكريات الكلية فهي مجموع السكريات المضافة والسكريات الطبيعية في الفواكه والخضروات والحبوب، واللاكتوز في منتجات الحليب. ويستخدم معهد الطب الأمريكي تعريفًا مشابهًا (2006).

منظمة الصحة العالمية (WHO)

تميّز المنظمة (2015) بين السكريات الموجودة داخل بنية الفواكه والخضروات الكاملة، والسكريات الطبيعية في الحليب مثل اللاكتوز والغالاكتوز، والسكريات الحرة. وتشمل السكريات الحرة السكريات الأحادية والثنائية التي يضيفها المصنع أو الطاهي أو المستهلك إلى الأغذية والمشروبات، إضافة إلى السكريات الموجودة طبيعيًا في العسل والشراب وعصائر الفاكهة ومركزاتها. وهكذا يشمل تعريف المنظمة سكريات العصائر والعسل والشراب، خلافًا لتعريف السكريات المضافة المذكور لدى الهيئة الأوروبية.

إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA)

يشمل تعريف الإدارة (2017) السكر المضاف أثناء التصنيع أو المعبأ بصفته سكرًا: السكريات الحرة والأحادية والثنائية، والسكريات الموجودة في الشراب والعسل، وسكريات مركزات عصائر الفاكهة والخضروات التي تزيد على الكمية الموجودة في الحجم نفسه من عصير بنسبة 100 % من النوع ذاته. وتوجد استثناءات لمركزات العصير بنسبة 100 % المبيعة للمستهلك، مثل مركز العصير المجمد، ولبعض السكريات في العصائر والهلام والمربى ومحفوظات الفاكهة ومستحضرات الفاكهة القابلة للدهن.

الدستور الغذائي — ادعاءات عدم الإضافة

7. ادعاءات عدم الإضافة

7.1 عدم إضافة السكريات

يجوز استخدام ادعاء عدم إضافة السكريات عند استيفاء الشروط التالية:

(a) لم تُضف إلى الغذاء سكريات من أي نوع، مثل السكروز أو الغلوكوز أو العسل أو الدبس أو شراب الذرة؛

(b) لا يحتوي الغذاء على مكونات أضيف إليها السكر، مثل المربى أو الهلام أو الشوكولاتة المحلّاة أو قطع الفاكهة المحلّاة؛

(c) لا يحتوي على مكونات سكرية تحل محل السكر المضاف، مثل مركز عصير الفاكهة غير المعاد تكوينه أو معجون الفاكهة المجففة؛ و

(d) لم تُرفع كمية السكر فيه بوسائل أخرى فوق الكمية التي توفرها مكوناته، مثل التحلل الإنزيمي للنشا لتحرير السكريات.

يمكن الرجوع إلى الوثائق المرجعية للاطلاع على التعريفات والشروط الكاملة. ولنعد الآن إلى صياغة النص التركي موضوع المقالة.

النص التركي المتعلق بادعاء بدون سكر مضاف

يمكن تقسيم الصياغة التركية التي كانت مستخدمة آنذاك إلى عبارتين:

1. يجب ألا يحتوي الغذاء على سكريات أحادية أو ثنائية.

2. يجب ألا يحتوي على غذاء آخر أضيف بسبب خصائصه المُحلّية.

تبدو العبارة الأولى وكأنها تمنع وجود أي سكريات أحادية أو ثنائية. لكن النص نفسه يطلب بيان وجود السكريات الطبيعية عند وجودها. وهذا التناقض الظاهري يثير احتمال وجود مشكلة في الترجمة.

بدون سكر مضاف — ترجمة النص الأوروبي

لا يجوز استخدام ادعاء عدم إضافة السكريات إلى الغذاء، أو أي ادعاء له المعنى نفسه، إلا إذا لم يحتوي المنتج على سكريات أحادية أو ثنائية مضافة أو على أغذية أخرى استُخدمت لخصائصها المُحلّية.

إذا كانت السكريات موجودة طبيعيًا في الغذاء، فيجب أن تحمل البطاقة أيضًا عبارة «يحتوي على سكريات موجودة طبيعيًا».

النقطة الحاسمة هي عدم وجود سكريات أحادية أو ثنائية مضافة.

إذن يتعلق الشرط بإضافة السكر، لا بخلو الغذاء تمامًا من السكريات الأحادية والثنائية.

ماذا عن البوليولات؟ لا يذكرها النص صراحة!

لنفترض وجود غذاء يحتوي طبيعيًا على 5 % من السكر وأضيف إليه المالتيتول. لا يمكن وصفه بأنه خالٍ من السكر بسبب كمية السكر الموجودة فيه.

تساءلت المقالة الأصلية عما إذا كان حظر إضافة السكريات الثنائية قد يُفسّر على أنه يشمل المالتيتول، لأن البوليولات لم تُستثنَ صراحة في هذه الفقرة.

هل هذا التفسير متسق؟

يمكن لمنتج يحتوي على المالتيتول وعلى سكر لا يتجاوز 0.5 % أن يستوفي ادعاء خالٍ من السكر. وسيكون منع ادعاء بدون سكر مضاف في الوقت نفسه، دون مبرر علمي، تناقضًا. لذلك طالبت المقالة بتوضيح صريح لمعاملة البوليولات في هذا الجزء أيضًا.

هل يُترك للمصنع أن يستنتج بنفسه أن البوليولات لا تدخل في تعريف السكريات، رغم عدم استثنائها هنا صراحة، وأن إضافتها لا تمنع ادعاء بدون سكر مضاف؟

ينبغي أن تكون القواعد واضحة ومفهومة. تشير إدارة الغذاء والدواء والدستور الغذائي إلى السكر صراحة، بينما تركت الصياغة التركية آنذاك مجالًا لاختلاف التفسير.

*ترجمة المقتطف المعني من شروط إدارة الغذاء والدواء:

لا يجوز استخدام «بدون سكر مضاف» والعبارات المماثلة إلا إذا:

(i) لم يُضف أثناء التصنيع أو التعبئة سكر وفق تعريف § 101.9(c)(6)(ii)، ولا مكوّن يحتوي على السكر ويحل وظيفيًا محل السكر المضاف؛ و

(ii) لم يحتوِ المنتج على مكوّن أضيف إليه السكر، مثل المربى أو الهلام أو مركز عصير الفاكهة؛ و

**ترجمة المقتطف المعني من شروط الدستور الغذائي:

(a) لم تُضف إلى الغذاء سكريات من أي نوع، مثل السكروز أو الغلوكوز أو العسل أو الدبس أو شراب الذرة.

القسم الثاني [2.2]

تفسير شرط عدم إضافة أغذية بسبب خصائصها المُحلّية

يجب ألا يحتوي الغذاء على غذاء آخر أضيف بسبب خصائصه المُحلّية.

تبدو هذه العبارة واضحة، لكن كيف تحدد جهة الرقابة الغرض من إضافة أحد المكونات؟

لنفترض أن مصنعًا أضاف العسل ووضع ادعاء بدون سكر مضاف. وعند التفتيش، اعترضت الجهة المختصة لأن العسل استُخدم للتحلية.

كيف تتعامل الجهة مع رد المصنع بأنه استخدم العسل مادة رابطة أو مالئة أو لخصائصه الوظيفية؟

لا تستطيع جهة الرقابة قراءة نوايا المصنع.

وينطبق الإشكال نفسه على مركزات عصير الفاكهة وغيرها من المكونات السكرية. إن ربط الحكم بالنية وحدها يفتح مجالًا لتفسيرات مختلفة.

تفسير الدستور الغذائي لشروط المكونات السكرية في ادعاء بدون سكر مضاف

تتناول صياغة إدارة الغذاء والدواء المكونات التي تحتوي على السكر وتحل وظيفيًا محل السكر المضاف، كما تمنع المكونات التي أضيف إليها السكر. ويورد الدستور الغذائي أمثلة واضحة مثل العسل ومركز العصير غير المعاد تكوينه ومعجون الفاكهة المجففة.

يساعد تحديد المكونات وشروط استخدامها على الحد من إساءة تفسير الادعاء. ولهذا دعت المقالة إلى صياغة واضحة تتيح للمصنع وجهة الرقابة تطبيق القاعدة نفسها.

تصف هذه المناقشة الإشكال الذي كان قائمًا عند النشر في عام 2023؛ ويشير التحديث في أعلى المقالة إلى الدليل المنشور في عام 2024 الذي أوضح المسألة.

خدمات ومراجع تقنية ذات صلة

تعرّف على التطبيقات العملية والمعلومات الإضافية: استشارات وسم الأغذية · استشارات لوائح الأغذية · القيمة الطاقية في الأغذية · تطوير المنتجات.

ناقش مشروعك معنا